
جوزي ض,,ربني لما عرفت إنه بيخونني. تاني يوم الصبح، أول ما صحي وشم ريحة أكله المفضلة، قال بنبرة كله ثقة: “يعني أخيراً عرفتي إنك غلطانة، صح؟”.. بس أول ما شاف مين اللي قاعد على السفرة، صرخ من الرعب. ليلتها، لما اكتشفت خيانته، مكنتش بدور وراه ولا بفتش في حاجته.. كنت بس بدور على الشاحن بتاعي.
الساعة كانت داخلة على حداشر، والأوضة كانت ضلمة مفيش فيها غير نور خفيف طالع من موبايل “خالد” وهو محطوط على الكومودينو. هو كان في الحمام، بيغني وهو مستصحي ولا كأن في حاجة في الدنيا فارقة معاه. مديت إيدي عشان أخد الشاحن، بس قبل ما ألمسه، شاشة الموبايل نورت. كانت رسالة من واحدة متسجلة باسم “لورا”: “لسه ريحة برفانك في مخدتي”. في اللحظة دي، نفسي اتقطع. كنت عارفة إن المفروض أسيب الموبايل من إيدي.. بجد كنت عارفة. بس بعد 9 سنين جواز.. وبعد ما نقلت مدينة تانية عشانه، ووقفت مستقبلي وشغلي عشان نبني حياتنا سوا.. مقدرتش، وبصيت.
رسايل بقالها أسابيع. حجوزات فنادق. “مواعيد غدا” مكنتش مجرد غدا أبداً. “مأموريات شغل” فجأة بقيت فاهمة كانت لإيه. كان معاها بقاله 6 شهور على الأقل. لما خالد طلع من الحمام، لافف الفوطة على وسطه، كنت أنا قاعدة على السرير وماسكة موبايله في إيدي. اتسمر مكانه. وبعدها — ودي حاجة عمري ما هنسى شكلها — أول رد فعل ليه مكنش الندم.. كان الضيق! زعق فيا وقالي: “إنتي بتفتشي في موبايلي؟” قمت وقفت، وبصوت مهزوز بالعافية سألته: “بقالك قد إيه؟”
بدأ يتكلم بسرعة.. إن الموضوع “معقد”، وإني كنت “باردة” معاه، وإن اللي بينهم “ميساويش حاجة”. كل عذر كان بيقوله كان بيخليني أحس بقرف أكتر. قولتله يبطل يرمي لومه عليا، وقولتله إني عرفت كل حاجة. لما نطقت اسمها، ملامحه اتغيرت.. الكسوف اختفى، وحل مكانه غض,,ب مرعب. وفجأة.. ض,,ربني. هي كانت خبطة واحدة — بس كانت قوية لدرجة إني اتطوحت وخبطت في التسريحة. وشي كان بيولع ن,,ار، وودني كانت بتصفر. بصيت له وأنا مذهولة، وهو كان باصص لي وكأنه مش مصدق إنه عمل كدة. بس بدل ما يتأسف، برطم وقال:
“شوفي خليتيني أعمل إيه!” ليلتها حبست نفسي في أوضة الضيوف. حطيت كيس خضار مجمد على وشي، وكنت سامعة صوت خطواته في الطرقة بره الأوضة، لحد ما في الآخر دخل نام. على الساعة 2 بطلت عياط. وعلى الساعة 3، كان عندي خطة. مع طلوع الشمس، كلمت الشخص الوحيد اللي خالد مستحيل يتوقع إني أكلمه. على الساعة 8 الصبح، كان في صوت تشقشقة في المطبخ. ريحة فطاره المفضلة مكنت مالية البيت — زبدة، ولحمة، وبيض، وبطاطس بالروزماري. وفي الموعد بالظبط، دخل وهو بيفرك في عينه، وبنفس نظرة الغرور اللي على وشه.
ابتسم بسخرية وقال: “يعني أخيراً عرفتي إنك غلطانة، صح؟” وبعدين بص ناحية السفرة.. وأول ما شاف مين اللي قاعد هناك — الشخص اللي كان قاعد على السفرة وبياكل بكل برود، مكنش حد غريب.. كان أبو لورا.. وفي إيده الموبايل اللي فيه كل الفضايح. خالد رجله مكنتش شايلة من الصدمة، وشه بقى أصفر زي الليمونة، وبدأ يتهته: “عمي.. حضرتك هنا من إمتى؟ أنا.. أنا كنت هفهمك..”
أبو لورا مرفعش عينه من على طبق اللحمة، قطع حتة ومضغها ببطء وهو بيقول بصوت هادي يرعب: “تفهمني إيه يا خالد؟ تفهمني إن بنتي الوحيدة اللي ربيتها أحسن تربية، ماشية مع راجل متجوز؟ ولا تفهمني إنك مش بس خاين، لا وكمان بتمد إيدك على ست؟” خالد بصلي بنظرة رعب، كان بيترجاني بعينه إني أنقذه، بس أنا كنت واقفة بعيد، مربعة إيدي وببتسم ببرود مكنتش أعرف إنه عندي. اللي حصل بالليل
أنا مكلمتش أي حد وخلاص، أنا كلمت أبو لورا اللي هو في الأصل “المدير التنفيذي” للشركة اللي خالد شغال فيها، والراجل اللي لولا وساسطته ومكانته، خالد مكنش حلم يوصل للمنصب اللي هو فيه دلوقتي. الراجل كمل كلامه وهو بيقوم يقف: ”بنتي غلطت، وحسابها معايا عسير.. بس إنت؟ إنت اللي كنت مآمنك على بيتي واسمي وشغلي، تطلع بالدناءة دي؟” الض,,ربة القاضية
