منوعات

جوزي اللي بيطـ . ـحن نفسه

إياد بص لهم واحد واحد
نظرة مختلفة مش الأخ اللي بيحتوي
ده حد بيحاسب.
مين اللي وسّخ المطبخ بالشكل ده؟
سلمى ضحكت
إحنا كلنا عادي يعني!
واللي واقفة تنضف؟
جنا ردت ببرود
مراتك ما هو ده دورها.
الجملة نزلت زي الشرارة.
إياد قرب خطوة
صوته بقى أوضح
دورها؟
أمه ليلى تدخلت
يا ابني ما تكبرش الموضوع دي ست بيت
لا.
قطعها فوراً.
الصمت نزل.
دي مراتي مش خدامة.
نور اتضايقت
إحنا قولنا لها تساعدنا
ساعدتكم ولا شايلة البيت كله؟!

صوته على
ولأول مرة محدش رد.
إياد مسك الريمـ . ـوتوقفل التلفزيون.
كلكم على المطبخ دلوقتي.
جنا ضحكت بسخـ . ـرية
إنت بتهزر؟
بص لها
نظرة خلتها تسكت فوراً
مش بهزر.
سلمى حاولت تستهون
إحنا مش شغالين عند حد
وأنا كمان مش ماكينة فلوس!
الجملة دي كسرتهم.
من النهاردة كل واحد فيكم مسؤول عن نفسه.
أمه وقفت
إنت بتكلمنا كده ليه؟!
عشان أنا غلطت لما خليتكم تعيشوا على حساب غيركم.
سكت لحظة
وبعدين قال
اللي مش عاجبه الباب مفتوح.
الجو اتقلب.

في اللحظة دي
هدير خرجت من المطبخ
وقفت وراه
بس مش بتتكلم.
إياد حس بيها
وبص لها بسرعة
إنتي تعالي.
مسك إيدها
وطلعها من المطبخ
قدامهم كلهم.
من النهاردة إنتي مش هتعملي حاجة لحد غير نفسك.
هدير بصت له
مصدومة ومش مصدقة.
بس
مفيش بس.
الصمت رجع
بس المرة دي تقيل.
إياد كان لسه هيتكلم
بس فجأة
وقع نظره على حاجة في إيد هدير.
علبة دوا.
اتجمد.
إيه ده؟
هدير اتوترت
ولا حاجة
هاتي.

مسكها منها
وقرأ الاسم.
وشه اتغير.
الدوا ده إيه؟
هدير سكتت.
ردي عليا!
بصت في الأرض
وصوتها خرج ضعيف
ده لتثبيت الحمل.
إياد اتلخبط
يعني إيه؟
دموعها نزلت
أنا كان عندي مشاكل والدكتور قال لو تعبت ممكن
وسكتت.
إياد قلبه وقع
ومين كان بيخليكي تتعبي بالشكل ده؟!
سكتت تاني.
بس المرة دي
مش محتاج إجابة.
إياد لف
وبص لأهله.
نظرة واحدة
كانت كفاية.

بس قبل ما يتكلم
هدير مسكت إيده فجأة
إياد بس
بص لها
أنا كنت ساكتة عشانك
مش عايزة أعمل مشاكل بينك وبينهم.
الجملة دي
كسرت اللي باقي.
إياد همس
وإنتي كنتي بتتكسري لوحدك؟
دموعها نزلت أكتر
في اللحظة دي
إياد أخد قرار.
بس مش القرار اللي كانوا متوقعينه.
بص لأهله
وبهدوء مخيف قال
الليلة دي آخر ليلة بالشكل ده.
وبص لمراته
وبكرة كل حاجة هتتغير.
بس محدش كان فاهم
التغيير ده هيكون عامل إزاي.

ولا إن القرار الحقيقي
لسه ما اتقالش.
يتبع
الصمت كان تقيل
والكلمة اللي قالها إياد بكرة كل حاجة هتتغير كانت كأنها إنذار مش وعد.
الليلة عدّت
بس محدش نام.
هدير كانت قاعدة على طرف السريـ . ـر
خايفة مش منه
لكن من اللي ممكن يحصل.
وإياد كان قاعد قدامها ساكت
بس لأول مرة بيفكر مش في الشغل ولا الفلوس
في العدل.
تاني يوم الصبح
إياد لبس بدري
وخرج.
من غير ما يقول حاجة.
رجع الساعة 11
ومعاه محامي.
البيت كله اتجمع.

أمه وأخواته
وهدير واقفة بعيد قلبها بيدق.
إياد وقف في النص
وصوته كان هادي بس قاطع
النهاردة هنقفل كل حاجة.
نور قالت بسخـ . ـرية
تقفل إيه يعني؟
إياد تجاهلها
وبص للمحامي
ابدأ.
المحامي فتح ملف
وبدأ يتكلم
أولاً الحسابات البنكية المشتركة تم إيقافها.
سلمى اتفاجئت
يعني إيه؟!
يعني مفيش حد هيصرف من فلوس إياد غير بإذنه.
جنا قامت
إحنا عيلته!
إياد رد بهدوء
وأنا كنت بعمل دوري بس إنتوا استغلتوه.
أمه تدخلت
إنت بتعاقبنا؟!
لا أنا بوقف الغلط.

سكت لحظة
وبعدين قال
كل واحدة فيكم قدامها شهر تشتغل أو تعتمد على نفسها.
الصدمة نزلت.
إحنا بنات!
قالتها نور بعصبية.
وأنا كنت راجل لوحدي شايلكم.
الصمت رجع.
المحامي كمل
ثانياً الفيلا دي اتسجلت باسم مدام هدير.
الكل اتجمد.
هدير نفسها بصت له بذهول
إياد؟!
بصلها
نظرة ثابتة
ده بيتك.
أمه صـ . ـرخت
يعني هترمينا؟!
لا أنا هديكم فرصة تبدأوا صح.
وإحنا نروح فين؟!
الشقة القديمة بتاعة بابا اتجهزت.
الضـ . ـربة كانت واضحة.

إياد قرب خطوة
أنا مش بطردكم
أنا برجع كل واحد لحجمه الطبيعي.
هدير كانت واقفة مش قادرة تستوعب.
بعد ما الكل مشي
البيت سكت.
إياد دخل الأوضة
لقى هدير قاعدة
بتبص في الأرض.
قرب منها
زعلانة؟
رفعت عينيها
خايفة.
من إيه؟
من التغيير ومنك.
إياد سكت
وبعدين قال بهدوء
أنا كمان كنت خايف
بس كنت بخاف أغلط في حقك أكتر من أي حاجة.
دموعها نزلت
أنا كنت بس عايزة أحس إني مش لوحدي.

إياد مسك إيدها
إنتي عمرك ما كنتي لوحدك
بس أنا كنت غايب.
سكتت لحظة
دلوقتي؟
دلوقتي أنا هنا.
الأيام بدأت تتغير.
أخواته اتصدموا في الأول
بس واحدة واحدة بدأوا يعتمدوا على نفسهم.
نور اشتغلت.
جنا بدأت تدريب.
وسلمى رجعت تذاكر بجد.
وأمه
في يوم
جت.
واقفِة على الباب.
هدير فتحت
اتوترت.
أمه بصت لها
ولأول مرة صوتها كان هادي
أنا جاية أقولك حقك عليا.
هدير اتفاجئت
أنا غلطت
وكسرتك وأنا فاكرة إني بحمي بيتي.

دموعها نزلت
سامحيني.
هدير سكتت
وبعدين قالت بهدوء
أنا سامحت
بس مش هنسى.
أمه هزت راسها
ومش مطلوب تنسي.
بعد شهور
هدير كانت واقفة في البلكونة
بطنها كبرت
بس المرة دي بابتسامة.
إياد وقف جنبها
مستعدة؟
ضحكت
خايفة بس سعيدة.
زي أول مرة شوفتك.
بصت له
وقتها كنت تعبان ومش شايف.
ودلوقتي؟
شايف كل حاجة.
في المـ . ـستشفى
صوت طفل ملأ المكان.
إياد واقف عينيه مليانة دموع.
الممرضة قالت
مبروك بنت.

إياد ابتسم
وبص لهدير
أهو حد جديد لازم نحميه صح.
هدير ردت بابتسامة هادية
المرة دي إحنا الاتنين.
بعد سنة
البيت بقى مليان حياة.
ضحك لعب
طفلة صغيرة بتجري
وأم وأب
واقفِين جنب بعض.
إياد بص حواليه
وقال بهدوء
أنا كنت فاكر إن الرجولة إني أوفر.
هدير ردت
الرجولة إنك تعدل.
ابتسم
وأنا أخيراً عدلت.
النهاية؟
مش إن إياد صـ . ـرخ
ولا إنه انتـ . ـقم
النهاية
إنه وقف.
وحمى اللي يستحق.
وبنى بيت
مش قائم على تعب واحد
لكن على احترام وعدل
وحب نظيف من غير وجـ . ـع.
النهاية.

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى