
جوزي قال مسافر “رحلة شغل”… وبعدها حماتي نزلت صور فرحه على واحدة تانيه وهي حامل! بس لما رجعوا القصر اللي أنا دافعة تمنه… البوابة ما اتفتحتش… ومن هنا بدأ كابـ . ـوسه الحقيقي. كانت الساعة حوالي 8 بالليل… وأنا لسه محبوسة في مكتبي في القاهرة، بخلص أكبر صفقة في السنة. أسابيع وأنا عايشة وسط اجتماعات، عقود، مكالمات مع مستثمرين، توقيعات… وكافيين. ضهري واجعني… دماغي بتوجعني… كنت مهدودة خالص. بس كنت فخورة. لإن كل التعب ده كان علشان أبني حاجة…
حياة حلوة… مستقبل ثابت… جواز. مع كريم. جوزي “المخلص”. “شريكي”. الراجل اللي قالي إنه في دبي بيقفل صفقة كبيرة. بعت له رسالة: “خلي بالك من نفسك… وحشتني.” ما ردش. فتحت إنستجرام علشان أريح دماغي شوية… وهي دي اللحظة اللي حياتي اتقسمت نصين. أول بوست طلعلي… كان من حماتي، نادية. كانت بتبتسم، ماسكة ورد، لابسة شيك كأنها في أهم مناسبة في حياتها. في الأول ما فهمتش أنا شايفة إيه. كبرت الصورة… والهوا خرج من ص.دري. حكايات رومانى مكرم
ده كان فرح. والراجل اللي لابس بدلة أوف وايت وبيبتسم كأنه كسب الدنيا… كان كريم. جوزي. وجنبه… بفستان أبيض، وحاطة إيديها على بطنها الحامل بفخر… كانت نيرمين. موظفة عندي في الشركة. عرفتها فورًا. عندها 24 سنة… هادية… طموحة… ودايماً بتبقى مركزة مع كريم لما بييجي الشركة. قريت الكابشن: “ابني أخيرًا لقى الست الصح… دلوقتي هيبقى عنده العيلة اللي يستاهلها.” حسّيت إني هرجع. فضلت أقلب في الصور… إخواته هناك… قرايبه… كله بيضحك وبيحتفل. كلهم كانوا عارفين.
كلهم مشاركين. وأنا؟ كنت بشتغل علشان أدفع قسط القصر في التجمع… عربيته… كروته… سفرياته… ومصاريف أمه اللي ما بتخلصش… وهم بيحتفلوا بإهانتي. اتصلت بحماتي فورًا. قلت: “قوليلي إن ده هزار.” ضحكت ضحكة ناشفة: “ما تبقيش غبية يا فيروز… إنتي عمرك ما هتخلفي لكريم. نيرمين حامل. دي ست تعرف تراضي جوزها… مش زيك، طول الوقت ورا الشغل والفلوس.” اتجمدت مكاني. كنت عايزة أعيط… أصرخ… أكسر الموبايل. بس بدل كده… حاجة أخطر ظهرت جوايا. هدوء. لإنهم كلهم غلطوا لما استهونوا بيا.
كانوا فاكرين إني الزوجة الطيبة اللي هتفضل تصرف عليهم وخلاص. ونسوا أهم حاجة: القصر باسمي. العربيات باسمي. الاستثمارات باسمي. الحسابات الكبيرة من فلوسي أنا. كريم كان عايش ملك… بس على مملكة أنا اللي بنيتها. الليلة دي ما رجعتش البيت. حكايات رومانى مكرم حجزت في أوتيل على النيل… وكلمت المحامية بتاعتي، أستاذة منى. قلت لها: “عايزاكي تتحركي الليلة.” سألتني: “في إيه؟” قلت: “جوزي اتجوز عليّا وأنا في الشغل.” سكتت لحظة… وبعدين قالت: “قوليلي عايزة تعملي إيه.”
بصّيت على النور برّه من الشباك… وإيدي بطلت ترعش. قلت: “عايزة أبيع القصر فورًا… حتى لو برخص. حوّلي الفلوس لحسابي. جمّدي أي حساب مشترك. اقفلي كل الكروت… كلها.” قالت من غير تردد: “هتتعمل.” بعد 3 أيام… كريم رجع من “شهر العسل” مع نيرمين. كانوا مرهقين… ومتضايقين. عرفت بعد كده إن كروتهم اترفضت في المطار، وفي الفندق، وحتى في المطعم. بس وصلوا القصر… واثقين إن كل حاجة مستنياهم. نزل من التاكسي، مسك إيدها، ومشي ناحية البوابة.
حط المفتاح… ما فتحش. جرب تاني… برضه لأ.


