
إدارة أزمات في سويت ملكي؟ بجاكوزي ومساج لشخصين؟
ماحدش ضحك.. الموقف كان أكبر من مجرد ڤضيحة خېانة، ده كان سقوط لإمبراطورية. سقوط غالي أوي، ومستحيل يتمسح بابتسامة.
ليلى والدة شريف قامت من مكانها.. بصت لي بصه غريبة، مكنتش بصه لواحدة لمستنقع عيلتها، كانت بصه لواحدة شايفة إن ليلى البنت اللي كانت دايمًا هادية هي اللي حړقت اسم العيلة بإيديها.
قالت بصوت واطي ومرعببقلم منال علي
ليلى.. اقعدي مكانك.
هزيت راسي بالرفض
أنا قعدت سنين طويلة أوي
يا طنط.. خلاص مبقتش قادرة أقعد تانى.
العم إبراهيم حط الدوسيه الرمادي على التربيزة الكبيرة وفتحه قدام الكل.
جوه كان فيه نسخ من تحويلات وميزانية شريف كان لسه ماضي عليها الصبح عشان يداري اللي عمله.. يعني مكنوش بس بيخونوا، دول كانوا بيسرقوا الشركة عشان يغطوا على نزواتهم.
الأمن منع شريف إنه يقرب مني لما حاول يهجم عليا وهو بيسألني بغل بقلم منال علي
أنتي اللي عملتي كده؟
بصيت في عينه زي ما بصيت له الصبح وقلت له
لأ.. أنتوا اللي عملتوا كده في نفسكم.. أنا بس رفضت أشارك في الكذبة أكتر من كده.
الاجتماع انفض في دقايق..
المستثمرين طلبوا تجميد صلاحيات شريف فوراً، والتحقيق مع كاميليا.
كاميليا قربت مني وهي بټمــ,,ـــــوت من الغيظ، وقالت بفحيح
فاكرة نفسك ذكية؟ شريف أصلاً كان هيطلقك.
بلعت ريقي.. الكلمة وجعت، بس مش زي زمان.
قلت لها
يبقى لازم تشكريني.. أنا وفرت عليكي وعليّه وقت طويل ومحاضرات في الأخلاق مكنتش هتخلص.
العم إبراهيم أخدني وطلعنا لمكتبه في الدور ال 14.. بعيد عن الزجاج والديكورات الفخمة اللي تحت.. فوق كان فيه ريحة ورق قديم وخشب أصلي.
فتح درج مكتبه وطلع ظرف كبير مكتوب عليه اسمي
ليلى رأفت.
مش اسم ليلى أرمنتة.. اسمي الحقيقي.
إيه ده يا عمي؟
قال لي وعينه فيها نظرة تقدير لأول مرة
دي أمانة أبوكي سابها هنا من 11 سنة.. وقالي ما أسلمهلكيش غير لما تبطلي تستأذني قبل ما تاخدي حقك.
فتحت الظرف.. وبصيت على أول ورقة.
رجلي مكنتش شايلاني.. عرفت ساعتها ليه ليلى والدة شريف مكنتش عايزاني أقرب من المكتب ده أبداً.
اللي حصل في القاعة كان مجرد ڤضيحة.. لكن اللي في الظرف ده كان حرب تانية خالص.
بصيت للعم إبراهيم وسألت بذهول
يعني أنا مش مجرد مرات شريف؟
ابتسم وقال بقلم منال علي
أنتي دلوقتي صاحبة المكان ده..
لو عرفتي تلعبي الورق اللي في إيدك صح.
فتحت الظرف بإيد بتترعش.. كنت فاكرة إني هشوف وصية أو شوية فلوس، بس اللي شفته كان عقود رسمية، قديمة ومختومة بختم النسر، وعليها توقيع أبويا وتوقيع الجد الأكبر لعيلة أرمنتة.
العم إبراهيم قرب مني وقال وهو باصص لشوارع القاهرة من الشباك
أبوكي الله يرحمه ماكانش مجرد موظف عندهم يا ليلى.. أبوكي كان الشريك المؤسس اللي بنى الإمبراطورية دي بفلوسه ومجهوده، ولما حصلت الأزمة المالية زمان، ليلى الكبيرة وجوزها ضحكوا عليه وأقنعوه يتنازل عن إدارته مؤقتاً..
بس هو كان أذكى، وساب العقود دي عندي أمانة، تضمن ليكي 40 من أسهم المجموعة باسمك أنتي.. مش باسم جوزك بقلم منال علي
دموعي نزلت، بس مش ۏجع.. دي كانت دموع نصر.
يعني السنين اللي عشتها بحس إني أقل منهم، وإني لازم أشكرهم عشان قبلوني في عيلتهم، كانت أكبر كڈبة في حياتي.. أنا صاحبة الملك، وهما اللي كانوا شغالين عندي! بقلم منال علي
نزلت الدور اللي تحت.. القاعةكانت فضيت، بس ليلى الكبيرة كانت لسه قاعدة، سانده راسها على إيدها بكسرة لأول مرة أشوفها فيها.
لما شافتني داخلة والمظروف في إيدي، وشي ماكانش وش ليلى الوديعة، كان وش حد تاني خالص.
وقفت قدامها وقلت ببرود بقلم منال علي
عارفة يا طنط.. كنت فاكرة إن شريف هو الوحيد اللي كذاب في العيلة دي، بس طلعتوا كلكم عايشين في كڈبة كبيرة أوي.
بصت لي پحقد وقالت
انتي طالق يا ليلى.. شريف هيطلقك النهاردة، وهترجعي لحياتك القديمة، مش هتاخدي مننا مليم واحد.
ضحكت.. ضحكة رنت في القاعة كلها
أنا فعلاً مش هاخد مليم.. أنا هاخد الشركة كلها. شريف وابنه ليلى هما اللي هيلموا هدومهم ويخرجوا من المبنى ده خلال 24 ساعة..
العقود دي بتقول إن حصتي في الشركة أكبر من حصتكم كلكم مجتمعين. بقلم منال علي
اللون هرب من وشها.. قامت وقفت وبصت للورق بذهول، كأنها شافت عفريت.
في اللحظة دي، دخل شريف وهو بيزعق ومڼهار
أنتي عملتي فيّا إيه؟ البنوك جمدت حساباتي.. والشرطة مستنياني بره عشان بلاغ الاختلاس اللي إبراهيم قدمه!
بصيت له بمنتهى القرف.. الشخص اللي كنت فاكراه سندي طلع مجرد حرامي وسيم.
قلت له بقلم منال علي
أنا ماعملتش حاجة يا شريف.. أنا بس رجعت ليلى لمكانها الطبيعي. والبوليس بره مش بس عشان الاختلاس..
ده عشان كاميليا لما لقت المركب بټغرق، قررت تبيعك وبلغت عن كل الصفقات المشپوهة اللي كنت بتعملها من ورا العيلة.
خرجت من مبنى الشركة، الشمس كانت قوية بس مريحة.. ركبت عربيتي، ومشيت في زحمة بولاق وأنا حاسة إني أول مرة أتنفس بجد.
موبايلي رن.. رسالة من رقم غريب، بس المرة دي عرفت هو مين.
كاميليا انتي كسبتي الجولة دي.. بس الدنيا دوارة.
رديت عليها بكلمة واحدة، وعملت لها بلوك للأبد
الجولة؟ أنتي لسه فاكرة إننا بنلعب؟ اللعب خلص.. والبيوت اللي بتتبني على كڈب، بتقع على دماغ أصحابها.
رميت الموبايل في الكرسي اللي جنبي، وشغلت الكاسيت على أغنية هادية.. وروحت على الزمالك، مش عشان ألم هدومي، عشان أغير قفل الشقة، وأبدأ حياتي ك ليلى.. الواحدة اللي مابتقبلش ب أنصاف الحلول، ولا ب أنصاف الرجال.
تمت.

