
جوزي دفع ملايين عشان هي تولد في جناح ملكي وبنتنا بـ تصارع الموت.. فـ بعت له “صندوق قطيفة” دمر حياته في ثانية!
ياسين السيوفي كان واقف قدام أكبر جناح ولادة في مستشفى “دار الفؤاد”، بـ يبص في ساعته الـ “رولكس” بـ فخر كأنه ملك بـ يستنى ولي العهد. ورا الباب، عشيقته بـ تولد.. وفي الناحية التانية من القاهرة، بنته الصغيرة “ليلى” بـ تحارب الموت في العناية المركزة.
هو اختار المستشفى الغلط.. واختار الست الغلط.. واختار الطفل الغلط!
لمدة 4 ساعات، ياسين كان بـ يتمخطر في الطرقة، وكل صرخة من “ناني” كانت بـ النسبة له “مزيكا” الانتصار.
سكرتيرته السابقة أخيراً هـ تديله اللي بـ يحلم بيه: “الوريث”.. الولد اللي هـ يشيل اسم السيوفي بـ جد.
سنة كاملة وياسين بـ يعيش حياة مزدوجة. بـ يقول لمراته “نورهان” إنه بـ يفتح فرع جديد للشركة في دبي، وهو في الحقيقة بـ يبني جنة لـ “ناني”
في التجمع الخامس. شقة بـ ملايين، عربية بورش، مجوهرات ألماظ، والنهاردة “باكيدج” ولادة VIP.. شيف خصوصي، ومصور، ودكتور أطفال مخصوص. دفع كل ده وهو مش رافش له جفن، ونسي تماماً إن النهاردة عيد ميلاد نورهان الـ 35!
ياسين كان بـ يشوف بنته المريضة “عِبء”، ومأمن إن “الولد” هـ يمسح كل ذنوبه. مأكنش يعرف إن سكوت نورهان ده كان “هدوء ما قبل العاصفة”.
الساعة 6:12 المغرب، صرخة المولود رنت في المكان. الممرضة خرجت بـ تبتسم:
— “مبروك يا ياسين بيه.. ولد زي القمر، 4 كيلو وصحته زي الفل.”
ياسين دخل الجناح كأنه داخل “عرش”.
ناني كانت شايلة الولد المتلفلف في بطانية كريمي، وياسين مِسك إيد البيبي بـ حنية عمر بنته “ليلى” مأ شافتها منه.
— “شكراً يا حبيبتي،” وشوش لها ودموعه في عينه، — “أنتي إديتيني كل اللي كان ناقصني.”
ياسين كان بـ يشوف في الولد ده المستقبل، الصفقات، العقود،
والاسم اللي محفور بـ الدهب. كان بـ يتخيل “نورهان” بـ تختفي بـ هدوء، و “ليلى” بـ تبقى مشكلة حد تاني، و “ناني” بـ تاخد مكانها.
وفجأة.. خبطة على الباب.
مأكنش دكتور، ده كان “مندوب” لابس أسود في أسود وجوانتي أبيض، وشايل في إيده صندوق كبير متغطي بـ “قطيفة نبيتي”.
— “أستاذ ياسين السيوفي؟”
ياسين ابتسم بـ غرور وبص لـ ناني بـ ضحكة صفراء: — “شفتي يا روحي؟ حتى شركائي عارفين إن النهاردة يوم تاريخي.”
أخد الصندوق، فك الرباط، وفتح الغطاء بـ كل ثقة.. ناني رفعت راسها بـ فضول، والبيبي سكت فجأة.
ياسين فتح الصندوق.. مألقاش فيه سيجار غالي ولا شمبانيا.
لقى “فايل” .. وفلاشة.. وظرف مقفول من “معمل تحاليل وراثية”.
ياسين وشه قلب ألوان.. وبدأ يترعش لما شاف اسم “نورهان” على أول صفحة.
الست اللي رماها مأبعتتش هدية مباركة..
دي بعتت “الحقيقة” اللي هـ تخليه مأحيلتوش مليم، ولا عيلة،
ولا حتى “الوريث” اللي بـ يحتفل بيه!
ياسين مكنش خاين.. هو كان “مغرور” ومخدوع. “ناني” مكنتش عشيقته، دي كانت “أرملة أخوه” اللي مات وسابها حامل، وياسين بـ كبريائه وقسوته خاف من الفضيحة لانو أخوه كان متجوزها “سراً”، فقرر يتبنى الطفل ويسجله بـ اسمه هو عشان “يضمن” إن ورث عيلة السيوفي مـ يروحش لـ غريب، وكل ده من ورا “نورهان” مراته اللي كان بـ يقنعها إنه بـ يسافر لشغل.
ياسين فتح الظرف اللي في الصندوق القطيفة بـ إيد بـ تترعش، والورقة الأولى كانت (تقرير طبي) من مستشفى لندن، والنتيجة كانت بـ تقول: (ياسين السيوفي: يعاني من عقم دائم نتيجة إصابة قديمة.. نسبة الإنجاب ٠٪).
ياسين وشه بقى أبيض زي الكفن. بص لـ ناني اللي كانت بـ تترعش على السرير وبص للطفل اللي في إيدها:
— “يعني إيه؟ لو أنا مـ بـ خلفش.. يبقى الولد ده ابن مين؟ وأخويا اللي مات.. مات وهو عارف إنك
بتضحكي عليه هو كمان؟”ياسين حط الفلاشة في لابتوب المستشفى بـ سرعة، وظهر فيديو لـ “نورهان” مراته. كانت قاعدة بـ كامل أناقتها وهدوئها، وبـ تتكلم بـ نبرة توجع القلب:
— “ياسين.. إنت كنت فاكر إنك أذكى مني؟ كنت فاكر إنك لما تهمشني أنا وبنتنا ليلى، وتصرف الملايين على (ابن أخوك) المزعوم عشان (الوريث)، إني مش هـ أعرف الحقيقة؟ أنا عارفة إنك مـ بـ تخلفش من ٥ سنين وسكت عشان مـ جرحش رجولتك.. بس إنت استغليت سكوتي عشان تبني إمبراطورية من الكدب.”
نورهان كملت وهي بـ تبتسم بـ مرارة:
— “ناني اللي إنت دافع لها ملايين دلوقت، كانت بـ تخون أخوك الله يرحمه مع (المنافس الأول) ليك في السوق، والولد اللي إنت فرحان بيه ده.. هو ابن عدوك! أنا اشتريت سكوت الممرضة، والتحاليل اللي في إيدك دي هي (الحقيقة)
اللي إنت رفضت تشوفها لانو طمعك في (الوريث الذكر) عماك عن بنتك اللي بـ تموت.”
ياسين لف لـ ناني بـ نظرة ذبح: “انطقي! الكلام ده صح؟”
ناني انهارت في العياط: — “أنا كنت عوزة أضمن مستقبلي يا ياسين! أخوك مأ سابليش مليم، وإنت كنت بـ تعاملني كأني سر قذر! كان لازم ألاقي حد يحميني، والولد ده هو اللي كان هـ يخليني ملكة في بيتك!”
ياسين حدف الصندوق في المراية كسرها مية حتة وصراخه هز المستشفى:
— “أنا ضيعت عمري.. ضيعت بنتي ليلى.. ضيعت نورهان عشان (ابن عدوي)؟!”
في اللحظة دي، تليفونه رن..
كان “المحامي” بتاعه، بس صوته كان فيه فزع:
— “ياسين بيه! ألحق! نورهان هانم قدمت عقود التنازل اللي إنت مضيت عليها (على بياض) الشهر اللي فات، وباعت كل حصصك في الشركة لـ (صندوق استثماري)
مجهول.. إنت مـ بـ قاش حيلتك مليم يا فندم!”
ياسين خرج من الجناح الملكي بـ يجري زي المجنون، مـ كنش بـ يدور على الفلوس، كان بـ يدور على “ليلى”. وصل أوضة العناية المركزية، لقى نورهان واقفة قدام الإزاز بـ منتهى الشموخ.
ارتمى تحت رجليها بـ يبكي بـ حرقة:
— “نورهان.. سامحيني.. أنا كنت غبي.. أنا خسرت كل حاجة!”
نورهان مـ بصتلوش، فضلت باصة لـ بنتها وقالت بـ قوة:
— “ليلى فاقت يا ياسين.. فاقت في اللحظة اللي إنت كنت بـ تشيل فيها ابن عدوك. والفلوس اللي أنا أخدتها من شركاتك، كلها دلوقت في (حساب ليلى) وبس.
إنت مـ بقاش ليك مكان في حياتنا.. روح لـ الجناح الملكي بتاعك، عيش فيه مع الكدب اللي إنت بنيته.”
ياسين بص لـ إيده اللي كانت فاضية من كل حاجة، حتى ساعته الـ “رولكس”
نورهان كانت سحبت ثمنها من البنك.
ياسين السيوفي خرج من المستشفى وهو “صفر”. ناني هربت بـ الولد، ونورهان أخدت ليلى وسافرت تعالجها برا بـ فلوسها اللي استردتها بـ حق ربنا. ياسين اضطر يشتغل “موظف صغير” في شركة كانت ملكه في يوم من الأيام، وكل يوم بـ يعدي من قدام “دار الفؤاد” بـ يفتكر إن (الوريث) الحقيقي مـ كنش الولد، كانت (البنت) اللي رماها، والست اللي استصغر عقلها فـ كسرته.
وعرف ياسين إن (الصندوق القطيفة) مـ كنش فيه هدية، كان فيه “مراية” ورّته حقيقته البشعة لـ أول مرة.
العبرة:
مـ تستهونش بـ صبر الست اللي بتحبك، لانو لما بـ تقرر ترد، ردها بـ يكون (زلزال).. والولد مـ بـ يشيلش اسم، اللي بـ يشيل الاسم هو (الأصل والطيب)، والطمع دايماً بـ يودي صاحبه لـ طريق مـ لوش رجعة.



