منوعات

عشق ادم بقلم ياسمين

ياسمين
و هي تحاول أن تهدئ من روعهالا مفيش حاجه كنت سرحانه شويه و محسيتش بيك لما جيت….
آدم وحشتيني أوي على فكره مقدرتش استنى لما أخلص شغل.. سيبته و جيتلك.
ياسمين بابتسامه جاهدت لرسمها انت كمان وحشتني اوي بس انت عندك شغل كثير لازم تخلصه.
آدم يولع الشغل مفيش حاجه اهم منك…. اكلتي كويس.
ياسمين

بنفي لا انا شربت قهوه بس.
آدم بلوم ما ينفعش كده إنت مش بتاكلي كويس و داه خطړ على صحتك من هنا و رايح مش حنزل غير لما تفطري معايا انا طالع اغير هدومي و حنزل عشان نتغدى سوى.
هزت ياسمين راسها بشرود و هي تفكر في حديث غاده من جديد.
آدم بتعجبفي ايه مالك… انت لسه زعلانه عشان اللي حصل إمبارح.
آدم و هو يحاول الحفاظ على هدوئهطب انت عاوزه إيه دلوقتي حاسس انك متغيره.
تحركت من مكانها لتقف مقابلا له و هو تنظر في عينيه مفيش حاجه انا بس عاوزه أقدم ملف التدريب بتاعي.

آدم الملف عندي في الشركه بكره حبعثه لاداره الجامعه انت إرتاحي و متفكريش في حاجه.
ياسمين بصوت عاليعني إيه تبعثه انا عاوزه اروح بنفسي و ححضر محاضراتي كمان انت اكيد مش ناوي تحبسني هنا على طول.
اكمل كلامه ثم غادر الغرفه متجها إلى الصاله الرياضيه لافراغ شحنه غضـ . ـبه.
نظرت ياسمين للباب الذي أغلق بقوه هامسه بحزن الظاهر شهر العسل خلص بجد .

االفصل الثاني و العشرون
في إحدى الكافيهات الفاخره
تجلس سهى على إحدى الطاولات تحرك ساقيها بملل نظرت لساعتها الذهبيه التي كانت تزين معصمها الأبيض متمتمه بحنقهي الغبيه دي إتأخرت ليه بقالي ساعه مستنياها أما إتصل بيها اشوف هي فين.
رفعت راسها صدفه فلمحتها تدخل بسرعه من باب الكافيه متجهه نحوها.
غاده بانفاس لاهثه و هي تجذب الكرسي لتجلس عليه سوري إتأخرت عليكي بس الطريق كان زحمه جدا.
سهى و هي تخفي إمتعاضهامفيش مشكله المهم طمنيني عملتي إيه.
غاده بابتسامه خبيـ .ـثه كل خير طبعا انا قلتلها كل اللي انت قلتهولي بالحرف.

سهى بلهفهبرافو عليكي… طب و هي جاوبتك بايه.
غاده بسخـ . ـريهالمـ . ـسـ . ـكينه إتصدمت جامد… وشها جاب يجي ميه لون… ياسمين طول عمرها هبله و بتقتنع بسهوله و بتصدق اي حاجه بتتقالها دي صاحبتي و انا عارفاها.
ثم أكملت پخوف حقيقي بس أنا خاېفه مستر أدم يعرف باللي حصل دا انا ممكن اروح فيها.
سهى مطمئنه لا مټخافيش و هو حيعرف منين المهم إحنا نكمل الخطه للاخر لغايه مانخلص منها.
غاده بفضول انا عايزه أسألك..

هو الكلام اللي انت قولتيهولي على مستر آدم داه صحيح اصل انا مسمعتش حاجه زي دي في الشركه … هو فعلا كان عايش في ملجأ و….. .
قاطعتها سهى بصوت حاد و هي تخرج ظرفا كبيرا تضعه فوق الطاوله أمام غاده بقولك إيه انت تاخدي الفلوس دي مقابل خدمتك و تنسي تماما اللي حصل احسنلك… انت فاهمه
و انا لما احتجلك حبقى أكلمك و حسك عينك تجيبي سيره لحد انك تعرفيني عشان انت اول واحده حتتأذي في الموضوع داه و أظن مش محتاجه أقلك مين هي عيله الحديدي.

غاده و هي تأخذ ظرف النقود وتضعه في حقيبتها قائله بطمع انا كل اللي يهمني الفلوس و دلوقتي عن إذنك اصلي تأخرت جدا على البيت.
حملت حقيبتها مغادره المقهى على عجل تاركه سهى تخطط لخطوتها القادمه.
بعد ساعه من التدريبات القاسيه في الصاله الرياضيه التي يلجأ
إليها آدم لينفس عن غضـ . ـبه هاهو يقف أمام الكيس الرملي الذي مزق إلى أشلاء ينظر بشرود إلى حباته التي تساقطت تحت قدميه.
ركل المنضده الزجاجيه بساقه لتتحول إلى قطع صغيرهاخذ المنشفه ليمسح وجهه من العرق المتصبب ثم وضعها على رقبته هادرا پغضـ . ـب يعكس الچحيم المـ .

ـستعار بداخله هي ليه مش عاوزه تسمع الكلام..ليه. .. النهارده عاوزه تروح الجامعه و مش بعيد بكره تقلي عاوزه أشتغل عاوزه تخرج و تدخل براحتها.. .. بس مستحيل… مش حسمحلها….. هي ملكي انا و مش حسمح لحد ثاني يشوفها .
اتجهت نحوه بلهفه بعد أن رأت بقايا المنضذه المحطمه قائله پخوف انت كويس…. هو إيه اللي حصل.
آدم بصوت مكتوم محاولا إخفاء غضـ . ـبه محصلش حاجه…. انت إيه اللي جابك هنا.
ياسمين بلهفهجيت عشان أطمن عليك انت نزلت زعلان.

وقف آدم مبتعدا عنها بملامح جامده واضعا يديه في جيب سرواله دون أن يجيبها
هو انت زعلان مني عشان قلتلك عاوزه اروح الجامعه….. يا آدم انا….
آدم بصړاخياسمين إرجعي الاوضه و انا نص ساعه و جاي.
مالك يا آدم…
انت ما بتسمعيش الكلام ليه ها… ليه مصممه تشوفي وشي الثاني .
أغمضت عينيها پخوف لاتريد رؤيه وجهه المرعب الذي تراه لأول مره فالذي امامها الان ليس زوجها الذي تحبه بل شيطان غاضـ . ـب قادر على حړق كل من أمامه.

انا مش عاوز أخسرك ياياسمين انت الحاجه الحلوه الوحيده اللي في حياتي انا قبلك كانت حياتي كلها ظلام مشفتش يوم حلو لكن لما جيتي انت بقيت حاسس اني عايش في جنه…مش عايز ارجع وحيد من تاني من بعد ما لقيتك.
ياسمين بدموع إهدى يا آدم… انا جنبك متقلقش انت ليه…. ليه بتقول كده انا مش فاهمه حاجه.
آدم و قد خفف من قبـ . ـضته قليلا انت تسمعي الكلام و مين غير نقاش و

زي ما قلتلك قبل كده… خروج من القصر مفيش… إنسي…. حياتك بقت هنا .
ششش بلاش دموعك دي مش عاوز اشوفك پتبكي أبدا… انا بس عاوزك تهتمي بيا انا وبس حتعملي ايه بالعالم اللي برا… انا حديكي كل حاجه عاوزه فلوس.. مجوهرات…. عاوزه عربيه جديده ماشي حديكي كل اللي انت عاوزاه… انت أطلبي بس…المهم انك تبقي معايا .
ياسمين هو انا عملت ايه عشان تقلي كده…. انا ماقصرتش معاك في حاجه كل اللي انا طلبته إني اروح الجامعه… متنساش ان داه مستقبلي.. .

امسكها آدم من مؤخره راسها هامسا بنبره تملك شديده مستقبلك هو انا… حياتك كلها انا…ملكيش غيري انت فاهمه.
إطلعي أوضتك و متنزليش ثاني.
هتفت ياسمين بقوه غير مصدقه لجنونه المفاجئمش حتحرك من هنا غير لما افهم انت جرالك إيه…. انا ياسمين يا آدم…. ياسمين اللي بتحبها و تجوزتها عشان تكمل معاها حياتك… مش داه كلامك….. طيب فهمني هو انا عملت إيه غلطت في ايه ارجوك فهمني عشان انا خاېفه منك اوي.
آدم و هو يحاول السيطره على غضـ . ـبهاظن إني قلتلك قبل كده متعليش صوتك قدامي….

ثم انا لسه معملتش حاجه عشان تخليكي تخافي… و لآخر مره بقولك إطلعي فوق و متنزليش ثاني غير لما اجيلك.
صاح پعنـ . ـف في آخر كلماته لتنتفض ياسمين و تغادر الصاله بلمح البصر وصلت إلى غرفتها و هي تبكي پعنـ . ـف و قهر لأول مره منذ أن عرفته تشعر ببعده عنها و كأنه بعيد لالاف الأميال بالرغم من وجودهما في نفس المكانتشعر بالخۏف منه و كأنه ليس آدم نفسه زوجها الذي يشعرها بأمان العالم كله.
لم تفهم سر غضـ . ـبه المفاجئ و كلماته الغريبه.

ظلت تبكي لساعات طويله حتى جفت دموعها ثم
استسلمت لنوم عميق و لم تشعر بذلك الذي كان يراقبها من وراء شاشه حاسوبه
ينتظر نومها بقلب منفطرليتسلل إلى جانبها ليضع راسها بجانب قلبه و آسف… يا قلبي….. حقك عليا عارف انك ملكيش ذنب في اللي بيحصل… بس انا خاېف اوي مش عايزك…. تسيبيني زيهم…. انت اكيد مش عارفه إزاي طفل عمره ست سنين يتعاقب و يتحط لوحده في اوضه ظلـ .

ـمه عشان عاوز مامته… انا كنت كل ليله بستناها عشان تيجي و تاخذني و انام كنت خاېف أوي و بردان…..بس هي ماكنتش بتيجي و لا حتى بابا بيجي كنت حتى لما بكون عيان مكانش
في حد يسهر جنبي و يهتم بيا كنت بردو لوحدي….عدت سنين و انا لسه بستنى…..

كل ليله كنت بحلم اني عندي عيله تحبني و تخاف عليا لحد ما جات دولت هانم و ماجد بيه انا كنت فرحان اوي بس مبينتش عملت نفسي جامد ادامهم بس انا في الحقيقه كنت عاوز اترمي في عشان يعوضوني على سنين الوحده و القسۏه اللي عشتهم في الميتم بس هما عملو ايه….. مسح آدم دموعه التي نزلت رغما عنه ثم أكمل و كأنه خائڤ من فقدانها ثم اكمل بعثوني أمريكا عشان اكمل دراسه….

عارفه ساعتها انا عرفت و تأكدت …اني حعيش طول عمري وحيد….حتى بعد ما كبرت فضلت اشوف نفس الكوابيس اللي كنت بشوفها و انا صغير….بس من يوم ما ډخلتي حياتي إتغيرت… عشان انت عوضتيني عن كل حاجه بقيتي امي و مراتي و بنتي بقيتش عاوز حاجه غيرك مبقيتش عاوزهم كلهم… محتاج وجودك انت و بس….. انا احيانا ببقى عصبي شويه بس عارف انك حتستحمليني عشان مبقاش ليا في الدنيا حد غيرك مش عاوز ارجع لوحدي من تاني بعد مالقيتك .
ظل آدم يهذي حتى غرق هو الاخر في نوم عميق.
لفصل الثالث و العشرون
بعد عده ايام.

تجلس ياسمين في غرفتها تضع طلاء اضافر باللون الأحمر ملائم للثوب الذي قررت انها سترتديه في حفل زفاف زاهر و رنا.
نظرت الى الساعه الكبيره المعلقه على الحائط لتزفر بملل فالساعه قد تجاوزت الرابعه عصرا و آدم لم يعد بعد من العمل بالرغم انه وعدها بأنه سينهي أعماله باكرا و يأتي ليصطحبها إلى منزل رنا لتكون بجانب صديقتها في يومها المميز.
اغلقت علبه الطلاء ثم وضعتها على التسريحه و هي تنظر لصورتها المنعكسه في المرآه.

وجهها الذي أصبح شاحبا بسبب الايام العصبيه التي واجهتها الفتره الماضيه لفت إنتباهها بعض الهالات السوداء التي برزت تحت عينيها بسبب قله نومها فمنذ تلك الليله لم تنعم بنوم مريح وهادئ.

كانت تجلس كل ليله في شرفتها تنتظر عوده آدمالذي كان يتعمد التأخير فيأتي عندما تنام ليمضي بعض الساعات القليله في مكتبه ثم يعود للشركه دون أن تراه كان يكتفى فقط ببعض المكالمات الهاتفيه القصيره التي يسأل فيها عن أحوالها معللا غيابه بسبب كثره العمل هذه الفتره و لم ينس طبعا ان يملي عليها بعضا من التحذيرات الخاصه به مثل عدم الخروج من القصر و عدم إهمال طعامها……
اما هو فقد كان يتحاشى الالتقاء بها كان يراقبها من خلال

الكاميرات السريه المزروعه في كامل القصريعلم جميع تحركاتها و سكناتها
ينتظرها كل ليله حتى تخلد للنوم بعد يأسها من مجيئه ليتسلل إلى غرفه نومهما و يأخذها في عله يروي إشتياقه لهالم تكن له القدره على مواجهتها او الحديث معها حول ما حصل في قاعه الرياضه تلك الليله ېخاف ان يغضـ . ـب فيفقد السيطره على نفسه هذه المره و ېؤذيها بالرغم من انه عاد ليكمل الجلسات العلاجيه عند طبيبه النفسي.

ماهي إلا دقائق حتى فتح باب الغرفهو دخل بهدوء القى التحيه ثم إتجه إلى الحمام اما هي فقد تسمرت في مكانها غير مصدقه كانت تنتظر قدومه على أحر من الجمر ظنت أنه سيأخذها في و يحدثها عن سبب غيابه كل هذه الأيام التي مرت عليها و كأنها سنوات طويله ألم يشتاق إليها كما اشتاقت له ألم يفتقدها كما افتقدت هي وجوده لماذا يبدو طبيعيا و كأنه لم يتأثر بغيابها عنههل انتهت فصول عشق قصتهما الاسطوريه التي وعدها بأن تعيشها معه طول العمر.
قصه الأمير الثري الذي تحدى الجميع و تزوج من حسناء فقيره.

الم يكتفي
بعدا و جفاءا بغير سبب … أليست زوجته أليس من حقها و واجبها أيضا ان تكون هي ملاذه الذي يشكو لها مشاكله و أسراره اذن لماذا يصر على الصمت و التجاهل نظرت الى سريرهما الذي كان شاهدا على بكائها و وحدتها الليالي الماضيه مقرره انها ستحـ . ـادثه بعد انتهاء الزفاف ففي الأخير هي لن تستطيع البقاء على هذا الوضع بعد اليوم.

كانت غارقه في أفكارها التي اصبحت رفيقتها منذ فتره لدرجه انها لم تنتبه لذالك الذي كان يطالعها و ڼار الشوق تلتهم روحه و
قلبه يحاول التمسك بآخر ذره صبر لديه
لم يفته شحوب وجهها الذي لاحظه و يعلم سببه جيدا تنحنح بصوت مسموع حتى يجذب انتباهها بعد أن تحولت نظراته العاشقه إلى أخرى جامده بلا مشاعر التفتت اليه ياسمين لترى هيئته التي لطالما افقدتها عقلها لطالما سألت نفسها لماذا يجب أن يكون بهذه الوسامه و الجاذبيه المفرطهلاتلوم ابدا النساء اللواتي يتسابقن لنيل نظره منه كم يبدو انيقا ببدلته السوداء الفاخره و عطره الرجولي المميز الذي يعكس شخصيته القويه المـ

. ـسيطره على جميع من حوله.
ابتسم آدم في سره و هو يرى نظراتها الهائمه و المعجبه التي لم تشع من عينيها الرماديتين اللتين افتقدهما بشدهلكنه تظاهر بعدم انتباهه ليقول بصوت بارد برع في استحضاره
بصق كلماته ثم غادر دون أن يترك لها مجالا لتجيبه.
ظلت متجمده في مكانها عده دقائق قبل أن تتجه بآليه إلى غرفه الملابس فهذا ليس الوقت المناسب للنقاش او الشجـ . ـار فالان تريد فقط الخروج من هذا السچن الذهبي الذي وضعها به منذ عده أيام تريد أن تكون بجانب رنا و تعوضها عن غيابها الغير مبرر.
زفر آدم پغضـ .

ـب و هو يطالع هيئتها الخلابه فبالرغم من أمتثالها لاوامره الا انها ازدادت جمالا بشكل فاق كل توقعاته
لعڼ تحت أنفاسه التي بدأت بالتثاقل تدريجيا مهدده بڤضح أمره ليخرج هاتفه و يتظاهر بالانشغال بهمحاولا تجاهل وجودها إلى جانبه.

اما هي فقد كانت في عالم آخر تشعر بغصه في حلقها تكاد تدفعها للدخول في نوبه بكاء شديده بسبب دوامه من المشاعر المخيفه التي اجتاحت كيانها بشكل مفاجئ تذكرت كلمات صديقتها غادة عندما اخبرتها بأنها ليست الا فتاة جميلة أعجب بها و أراد الحصول عليها ان هذا الإعجاب سيزول سريعا بزواجه منها فهذه طبيعه اغلب الاثرياء خاصه عندما تكون الفتاة من الطبقه المتوسطه
فهل اصبح يشعر بالملل معها بعد شهر فقط من زواجهما
يبدو أنه لم يكن يخطط لدوام ارتباطهما لهذا السبب لم يحدثها عن أسرار ماضيه لذلك يجب أن تهيأ نفسها لأي قرار يتخذه زوجها الذي أصبحت تشعر

و كأنه رجل غريب عنها.
فمنذ عودته تعمد تجاهلها و عدم التحدث إليها و
كأنها غير مرئيه حتى أنها لم تسمع صوته الا عندما كان يتحدث مع الحرس او في الهاتف
طرحت أفكارها جانبا عندما توقفت السياره أمام احد الفنادق المشهوره انه نفس الفندق الذي أقيم فيه حفل زفافها الشهر الماضي نزلت من السياره و هي تلملم أطراف فستانها الطويلهلتتفاجئ بوجود عدد هائل من الصحفيين و المصورين الذين سارعوا لالتقاط صور حصريه لأول ظهور لرجل الأعمال المشهور آدم الحديدي مع زوجته التي حرص بشده على إخفائها عن الأعين بعد زواجهما المفاجئ الذي اقتصر على حضور العائله و المقربين فقط.

دلفا إلى الفندق وسط عدد كبير من رجال الحراسه الذين شكلوا طوقا لمنع الصحفيين من محاوله الاقتراب منهما و التحدث اليهمالم تخف دهشتها و انبهارها بما تراه حولها عالم الشهره و الثراء الذي طالما كانت تشاهده من بعيد هاهي اليوم تصبح جزء منهعكس آدم الذي كان يسير بهدوء متجاهلا كل مايحدث حوله.
توقف أمام إحدى الغرف يتحدث مع رئيس حرسه ناجي بضع كلمات ثم الټفت إليها قائلا بلهجه آمره لينهدي الاوضه اللي

بتجهز فيها صاحبتك انا حنزل و حرجعلك بعد شويه و لو احتاجتي اي حاجه كلميني بالتلفون بس اوعي تطلعي لأي سبب و انا حخلي حرس أدام الاوضه.
ثم فتح لها باب الغرفه و دفعها إلى الداخل برفق ليغلقه ورائها بهدوء
….
ياسو…. و أخيرا جيتي.
أعادها صوت رنا إلى واقعها لتلتفت ورائها تفاجأت بوجود الجميع والدتها و خالتها
رجاء غاده و فتاة اخرى لم تعرفها يبدو أنها قريبه زاهر بالاضافه إلى فتيات مركز التجميل اللواتي كدن ينتهين من وضع اللمـ . ـسات الاخيره على العروس.

سلمت ياسمين على الجميع ثم اقتربت من رنا قائله بعتب كده يا ياسو… على فكره انا زعلانه منك جدا و كنت مقرره اني حخاصمك على طول… يعني مهانش عليكي تيجي غير قبل فرحي بساعه واحده و انا اللي كنت جنبك ليل نهار لما تجوزتي.
اجابتها ياسمين بابتسامه حقك عليا يا حبيبتي و الله لو كنت اقدر آجي مكنتش حتاخرو انا كنت قلتلك في
التلفون اني تعبانه شويه بس خلاص اديني جيت….. بس قوليلي انت ازاي طالعه قمر كده…. دا زاهر حيتجنن الليله .

ضحكت رنا و هي تغمزها بطرف عينيها قائلهداه انت اللي قمر و خصوصا ريحه البرفيوم الحلوه اللي مغرقاكي دي… و انا اللي كنت بتساءل ليه مش عايزه تيجي أتاري كنتي مشغوله بحاجات ثانيه حلوه… .
ضړبتها الأخرى على كتفها بخفه هاتفه بحنق انت بقيتي قليله الأدب على فكره….اكيد دا تأثير الدكتور عليكي يلا كملي ماكياج علشان شويه و حتنزلي .
دفعتها پغضـ . ـب مزيف ثم اتجهت لتجلس بجانب والدتها التي كانت تنظر لها بنظرات مبهمه تحمل العديد من الاسئله المخڤيه لتحاول ياسمين تجاهلها و الانغماس في الحديث مع خالتها.

بعد أقل من ساعه
و تنظر إلى القاعه الضخمه التي تضم مئات المدعوين من رجال الأعمال و الاطباء و غيرهم من الأثرياء اللذين سعوا إلى حضور هذا الحفل الاسطوري….

لاحظت نظرات الحسد و الحقد التي وجهتها لها بعض النساء فمن هذه الفتاة التي نجحت في الإيقاع بأحد اكثر الرجال وسامه و ثراء
لم يترك آدم يدها و هو يصافح بعض الرجال الذين يعرفهم و آخرون يعرفون عن انفسهم للفوز بإحدى الصفقات
نظرات الفخر و الحب التي كان يطالعها بها و هو يقدمها للجميع على أنها زوجته و ملكه جعلتها
تعترف في قراره نفسها انها عاجزه على فهم تناقضاته و تغيراته التي تفاجئها في كل مره.

اصطحبها في آخر الحفل ليودعا العروسين رناالتي بدت كالملكه بفستانها الأبيض الانيق و ماكياجها الرقيق الذي أبرز جمال وجهها الملائكي و زاهر الذي بدا وسيما جدا في بدلته التكسيدو السوداء.
تعلقت رنا بها كطفله مدلله و هي تهمس باذنهاياسمين انا عاوزه اروح بيتنا مش عاوزه اروح مع المچنون دا… و النبي خذيني معاكي.
ياسمين بضحكو الله انت اللي مجـ . ـنونه بقى جايه دلوقتي في آخر لحظه و تقولي كده.
رنا لا انا قلت لماما من اول الحفل بس هي رفضت و كمان زعلت مني.

ياسمين بدهشهدا انت واخذه الحكايه جد و انا اللي فاكراكي بتهزري… اعقلي يا روني بلاش هبلك داه.
رنا و هي تزم شفتيها بامتعاض
بقالكوا ساعه بتتوشوشوا بتقولوا ايه.
الفصل الرابع و العشرون
مقتــ ـليش يا رامي اخبار مذاكرتك ايه .
قشطه كل حاجه تمام يا ياسو و حياتك بذاكر ليل نهار. اجابها رامي بمرح ثم اضافاصل انا بقيت بحب الدراسه جدا.
نظرت ياسمين لاخيها باستغراب قائلهو دا من امتى انشاءالله.

قهقه رامي ثم اردفمن يوم جوازك من آدم كل اللي في المدرسه عرفوا اني انا اخو مراته و طبعا مقلكيش بقيت ملك المدرسه الكل بقى بيحترمني المدير و المدرسين و بقى عندي أصحاب كتير و البنات….. يا لهوي على البنات كلهم بيحاولوا يتقربوا مني.
ياسمين و انت بقى مبسوط اوي بكده.

رامي طبعا يا بنتي انا حياتي تغيرت خالص انا عارف ان الناس بقيت بتهتم اوي بالمظاهر و الفلوس و ان اللي عرفتهم مؤخرا كلهم بيتقربوا مني عشان مصلحتهم بس مش مهمالمهم ان مبسوط بكده بس و النبي حاولي تقنعي ماما عشان تقبل نعيش في الشقه الجديده اللي جابها آدم.
ياسمين پصـ . ـدمه شقه جديده .
رامي آه شقه قريبه من المنطقه اللي ساكنه فيها طنط رجاء دي في حته نظيفه و راقيه متاعت الناس الاغنياء على الاقل نرتاح من الحاره الزباله اللي احنا عايشين فيها انا مش عارف ماما ليه مصره تدفـ .

ـننا بالحياه….هو في حد عاقل يرفض نعمه بعثها ربنا لحد عنده و يمسك في الشقاء و الفقر .
ياسمين پغضـ . ـب رامي… متقولش على ماما كده اكيد هي عندها تفسير للرفض داه و بعدين من
امتى بقيت مادي اوي كده انت الفلوس عمتك و خلتك تستعر كمان من الحته اللي عشنا و تربينا فيها.
رامي بسخـ . ـريه و النبي اسكتي انت كمان… أهو دا نفس كلام ماما مش عاوزه تسيب أهلنا و ناسنا و الحاره و مش عارف إيه… انا زهقت من الفقر يا ياسمين انت ناسيه

إحنا كنا عايشين إزاي……في العيد مكناش بننزل من البيت عشان منشوفش صحابنا و هما لابسين هدوم جديده و احنا نخاف نطلب من ماما عشان عارفين ان هي معندهاش فلوس… فاكره نادي البوكس اللي كنت عاوز ادخله من ثلاث
سنين… فاكره لما فضلت حابس نفسي في اوضتي اسبوع وقتها کرهت نفسي و حياتي و کرهت الفقر اللي حرمنا من حاجات كثير تمنيت وقتها اني كنت ابن طنط رجاء عشان هي عندها فلوس كثير ومدلعه اولادها اوي… سفر و عربيات و هدوم….

انا عارف ان ماما ملهاش ذنب في كل داه بس أهي جات فرصه عشان نعوض اللي فات ليه تحرمنا منها.
ياسمين بتفكير انا عارفه ان حياتنا كانت صعبه اوي…بس بالرغم من داه عشنا بكرامه و عزه نفس ممديناش ايدينا لحد و قبلنا ناخذ حاجه من حد.
رامي بسخـ . ـريه بس طنط رجاء هي اللي كانت بتدفع أجار البيت و كمان متنسيش الهدوم و الحاجات اللي بتجيبهالنا .
ياسمين طنط رجاء
مش حد غريب على فكره و انا كنت بستنى لما اتخرج و الاقي شغل عشان اتكفل بمصاريف البيت كلها.

رامي يا سلام… دا انت بقى كنت ناويه تشتغلي مديره شركه عشان تعملي كل داه…. يا ياسمين يا حبيبتي حتى لو اشتغلتي مائه شغلانه مش حتقدري تعملي ربع اللي عمله آدم…. دا اداني كريدت كارت عشان اشتري براحتي وعاملي عربيه بسواق بيوديني اي مكان انا عاوزه و كمان وعدني اني لما أنجح حيجبلي العربيه اللي انا عاوزها و كمان…. .
ياسمين پغضـ . ـب و إيه كمان ها…. انت بقيت طماع اوي قد كده الفلوس غيرتك انا حتكلم مع آدم في الموضوع داه اظاهر انه دلعك بزياده.
رامي بضجر يووووه دلوقتي بقيت انا اللي طماع و كلـ .

ـب فلوس في نظرك ما انت يا ما جالك عرسان من الحاره و الجامعه و حتت كثير تقدري تفهميني ليه قبلتي بآدم الحديدي بالذات بالرغم من انك عرفتيه في وقت قصير جدا….حقلك انا ليه عشان انت عارفه انه راجل ميترفضش و أديكي عايشه في قصر مكنتيش تحلمي تعدي من قدامه و تحت إيديكي جيش خدامين و حراسه و مجوهرات و فساتين…. كل البنات بتحسدك و بتتمنى تكون مكانك فبلاش تلوميني انا و تقولي عني طماع عشان انت متفرقيش عني في حاجه .

ألقى رامي كلماته القاسيه في وجه شقيقته ثم نزل من السياره عندما لمح آدم قادما باتجاههما
اما ياسمين فقد أسندت راسها على نافذه السياره مررت يدها على رقبتها و كأنها تشعر بالإختناق فهي مصدومه و بشده من كلام شقيقها الذي يبدو أنه كبر فجأة بالرغم من أن جزء من كلامه كان حقيقه الا انه آلامها كثيرا فكرت في نفسهاهو انا متضايقه ليه ماهي دي الحقيقه و كل اللي حواليا شجعوني عشان أوافق عليه ماما و طنط رجاء و رنا… صح…… رامي كلامه صح انا زيه طماعه قبلت بآدم عشان ثروته عشان كنت عارفه ان حياتنا حتتغير مائه و ستين درجه

لما اتزوجه انا منكرش داه بس….. بس انا كنت ضعيفه و هو سيطر عليا بكلامه و تصرفاته باهتمامه و رجولته قدر بسهوله تامه انه يستحوذ على قلبي و عقلي و مشاعري..مقدرتش اقاوم سحـ .ـره..
انا و الله مكنتش حوافق لو مكانش كده حتى لو كانت معاه كنوز الدنيا كلهابس الناس حتقتنع إزاي اذا كان اخويا اللي من لحمي و دمى فاكر اني اتجوزته عشان طمعانه في فلوسه…..

آآآه ليه كده يارامي هو انا كنت ناقصه… الظاهر آدم لما منعني اخرج من القصر كان عنده حق أكيد كل الناس لما حيشوفوني حيقولوا عني كلام وحشبس انا محتاره هعمل إيه بقالي اسبوع بفكر…. دماغي حتنفجر من التفكير كل حاجه حواليا بتعقد يوم بعد يوم و انا واقفه اتفرج… .

انت في الصفحة 8 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى