منوعات

ورثت بقلم روماني مكرم ج 2

وطيت راسي بسرعة وصرخت ونيرمين رمت نفسها في أرضية العربية وهي بتصوت. الرصاصة جت في الإزاز الخلفي وفتفتته ميت حتة. في لحظة، العربية اللي كانت بتراقبنا طارت من المكان بسرعة البرق، واختفت وسط الزحام وكأن شيئاً لم يكن. سحبت نيرمين من دراعها ودخلنا مدخل عمارة قريب، كنا بننهج وخايفين. بصيت لها وقلت لها: “إيه اللي بيحصل ده؟ ومين المقاول ده اللي محمود ورطنا معاه؟”

نيرمين كانت بتترعش ومنهارة: “المقاول ده اسمه (الباشا)، محدش يعرف اسمه الحقيقي. محمود كان فاكر إنه بيضحك عليكي، مكنش يعرف إنه بيتعامل مع حيتان. الفلوس اللي دخلت حساب أخويا مكنتش بس فلوس ورثك، دي كانت غطاء لعمليات تانية، ودلوقتي لما البوليس حط إيده على الحسابات، الباشا خايف إن محمود أو أنا نفتح بوقنا.” قلت لها بغض,,ب: “وإنتي جاية لي ليه؟ ما تروحي للبوليس!”

ردت بدموع: “البوليس مش هيحميني من الباشا، هو له عيون في كل حتة. أنا جيت أقولك إن الورقة اللي معاكي، الكود اللي فكيتيه، فيه بيانات مش بس للمحفظة، ده فيه سجل بأسماء العملاء اللي الباشا كان بيغسلهم فلوسهم.. الورقة دي هي حكم إعدامنا، أو نجاتنا.” في اللحظة دي فهمت ليه خالد أخو محمود كان هيم,,وت وياخد الورقة، وليه حم,,اتي كانت مستميتة تحبسني. العيلة كلها كانت غرقانة لشوشتها، ومحمود كان مجرد عسكري في رقعة شطرنج كبيرة.

طلعت الموبايل الجديد وكلمت المحامي، حكيت له اللي حصل. قالي بصوت قلقان: “يا سلمى، الموضوع كبر جداً. إنتي لازم تختفي دلوقتي. نيرمين دي متمشيش معاها خطوة واحدة، هي ممكن تكون طعم.” بصيت لنيرمين بشك، لقيتها بتطلع من شنطتها فلاشة صغيرة وقالت لي: “عشان تصدقيني.. دي عليها تسجيلات لمحمود وهو بيتفق مع الباشا على (البيعة الكبيرة). خديها، أنا خلاص حياتي انتهت، بس مش عايزة أم,,وت والناس فاكرة إني مجرد واحدة خطفت جوز صاحبتها.. أنا كنت ضحية طمع محمود وغدره زيي زيك.”

خدت منها الفلاشة، وفي ثانية نيرمين جرت وخرجت لشارع جانبي واختفت. فضلت واقفة مكاني، محتارة أصدقها ولا لأ؟ هل نيرمين فعلاً تابت ولا دي تمثيلية جديدة عشان تسحبني لمكان مجهول؟ رجعت الفندق، وطلبت من المحامي يجيلي فوراً. حطينا الفلاشة في اللابتوب، وفتحت التسجيلات. صوت محمود كان واضح، كان بيقول: “سلمى وثقت فيّ خلاص، والـ 3 مليون ونص هيدخلوا حساب الشركة بكره.. بس أنا عايز ضمان إن نيرمين تفضل بعيدة عن الصورة لو حصل أي تفتيش.”

رد عليه صوت غليظ وهادي: “نيرمين في جيبنا يا محمود، المهم الورق اللي هيتمضي في شقة (المنيل)، الورق ده لو ضاع، رقبتك هي الثمن.” المحامي بص لي وقال: “شقة المنيل؟ دي مش الشقة اللي إنتي اشتريتيها.. دي شقة تانية خالص! دي المخزن اللي فيه العقود الحقيقية.” قررنا نت,,حرك، بس المرة دي بمساعدة الشرطة بشكل رسمي. المحامي تواصل مع رتبة كبيرة في مباحث الأموال العامة، وجهزنا كمين لشقة المنيل. وصلنا العمارة في وقت متأخر من الليل، القوات كانت محاصرة المكان في صمت تام. طلعت مع الضابط والمحامي، وأول ما فتحنا باب الشقة بالهيكل، كانت الصدمة..

الشقة مكنتش فاضية، ومكنش فيها ورق بس.

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى