منوعات

مكلمه نص الليل

حكايات اسما

بدقيقة ضحك ضحكة خفيفة وقال استني بس بكرة وأنا أوريكي أنا هعمل إيه رجع أوضتنا بعدها وأنا كنت سبقت وجريت على السرير وعملت نفسي نايمة قلبي كان بيدق بسرعة لدرجة إني كنت خايفة يسمعه فتح الباب بهدوء ودخل نام جنبي وحط إيده على كتفي وقال بصوت واطي تصبحى على خير يا ليلى وأنا لأول مرة في حياتي حسيت إني نايمة جنب غريب اليوم اللي بعده صحيت بدري جدًا كنت طول الليل بفكر هل اللي سمعته حقيقي ولا كابـ ـوس هل كريم ممكن يعمل كده فعلًا لكن كل ما أفتكر صوته وهو بيقول هتأكد إنها تمـ ـوت أعرف إن ده مش خيال

قررت أعمل حاجة يمكن أول مرة في حياتي ما أكونش طيبة زيادة عن اللزوم لبست هدومي وخرجت من البيت قبل ما حد يصحى ركبت عربيتي وروحت عند محامي قديم كان صديق بابا الله يرحمه اسمه الأستاذ سامح حكت له كل حاجة من غير ما أخبي ولا كلمة سكت شوية وهو بيفكر وبعدين قال بصي يا ليلى الكلام اللي بتقوليه خطير جدًا بس لو حقيقي يبقى لازم نتـ ـحرك بسرعة سألته أعمل إيه قال أول حاجة لازم نتأكد من اللي سمعتيه ونثبت أي محاولة منه لإيذائك تاني حاجة لازم نراجع أوراق الفيلا والفلوس في البنك علشان نعرف مين مالك إيه بالظبط هنا

حصلت المفاجأة اللي أنا نفسي ما كنتش متوقعاها الأستاذ سامح فتح الملف اللي بابا كان عامله قبل ما يمـ ـوت وبدأ يراجع الأوراق وبعدين بصلي وقال ليلى إنتي عارفة إن الفيلا دي مش ملك عيلة جوزك أصلًا قلت له إيه يعني مش فاهمة قال الفيلا دي مسجلة باسمك إنتي من أربع سنين باباكي اشترى نصها وحماكي كتب النصف التاني باسمك وقت الجواز كضمان ليكي لو حصل أي حاجة فضلت بصاله مش مصدقة الكلام يعني كريم نفسه ما يملكش فيها حاجة الأستاذ سامح ابتسم وقال قانونيًا لا ساعتها بدأت أفهم ليه كريم بيتكلم عن الفلوس والبيت بالطريقة دي لو أنا متت كل

حاجة هتتحول تلقائيًا له رجعت البيت وأنا شكلي هادي كأن مفيش حاجة حصلت كريم كان لسه صاحي وبيشرب قهوة في الجنينة أول ما شافني ابتسم وقال صباح الخير يا ليلى قعدت قدامه وقلت صباح النور كنت ببص له كويس لأول مرة كنت شايفة شخص تاني مش الراجل اللي اتجوزته بعد الفطار قال لي عندي شغل مهم النهارده ممكن نتعشى بره بالليل علشان نغير جو وافقت فورًا وأنا عارفة إنه أكيد بيخطط لشيء خرجت بعدها وروحت اشتريت جهاز تسجيل صغير جدًا من محل إلكترونيات حطيته في شنطتي وأنا حاسة إني داخلة فيلم مش حياتي الحقيقة الليل جه بسرعة كريم خدني بالعربية لمطعم

هادي على طريق الواحات الجو كان لطيف والناس قليلة قعدنا على الترابيزة وهو طلب أكل كتير بشكل غريب كان بيتكلم ويضحك كأنه أحسن جوز في الدنيا وفجأة قال ليلى أنا جبتلك حاجة مخصوص طلّع علبة صغيرة من جيبه فتحها وكان فيها خاتم دهب جميل قال لي عارف إني قصرت معاكي الفترة اللي فاتت بس أنا بحبك ابتسمت له وأنا شايفة إيده التانية بترش حاجة صغيرة في كوباية العصير بتاعتي في اللحظة دي فهمت كل حاجة مسكت الكوباية ورفعتها ناحيتي وبعدين قلت له ممكن أروح الحمام الأول حاسس نفسي تعبانة شوية قال طبعًا سيبت الكوباية على الترابيزة ودخلت الحمام بسرعة طلعت من

الشنطة جهاز التسجيل واتأكدت إنه شغال رجعت وقعدت قدامه تاني وبصيت له وقلت له كريم أنا سمعتك امبارح ساعتها لونه اتغير في ثانية وقال سمعتيني إيه قلت له سمعتك وأنت بتقول هتتأكد إني أمـ ـوت علشان الفيلا والفلوس فضلت عينيه ثابتة في عيني لحظة طويلة وبعدين ضحك ضحكة باردة وقال كنت ناوي الموضوع يتم بهدوء بس واضح إنك أذكى مما توقعت في اللحظة دي دخل المطعم اتنين ضباط شرطة ومعاهم الأستاذ سامح وقف كريم مصدوم وأنا حطيت جهاز التسجيل على الترابيزة وقلت بصوت هادي كل حاجة متسجلة كريم حاول يتكلم بس الضابط قال له اتفضل معانا للتحقيق بعدها بأيام قليلة اتكشف

كل شيء البنت اللي كان بيكلمها كانت شريكة معاه في الخطة وكانوا مستنيين بس الوقت المناسب أما أنا فخرجت من القصة دي بشيء واحد مهم حياتي بدأت من جديد والفيلا اللي كانوا عايزين ياخدوها مني بقت أول مكان حقيقي أحس فيه بالأمان لأول مرة من خمس سنين نمت ليلة كاملة من غير خوف ولما صحيت فتحت الشباك وبصيت للشمس وقلت لنفسي الحمد لله إني سمعت المكالمة دي في نص الليل.

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى